الأبشيهي

452

المستطرف في كل فن مستظرف

وقال آخر : [ من السريع ] أشبهك المسك وأشبهته * قائمة في لونه قاعده لا شك إذ لونكما واحد * أنكما من طينة واحده ومما قيل في الصفرة : قال الشاعر : [ من الطويل ] أصفراء كان الهجر منك مزاحاً * ليالي كان الود منك مباحا كأن نساء الحي ما دمت فيهم * قباحاً فلما غبت صرن ملاحا وقال آخر : [ من البسيط ] قالوا به صفرة شانت محاسنه * فقلت ما ذاك من عيب به نزلا عيناه مطلوبة في ثار من قتلت * فلست تلقاه إلا خائفاً وجلا ومما قيل في طول اللحية : قيل : إن اللحية الطويلة عش البراغيث . ونظر يزيد الشيباني إلى رجل ذي لحية عظيمة تلتف على صدره وإذا هو خاضب فقال له : يا هذا إنك من لحيتك في مؤنة فقال : أجل ولذلك أقول : [ من الطويل ] لها درهم للدهن في كل جمعة * وآخر للحناء ينتدبان ولولا نوال من يزيد بن مزيد * لأصبح في حافاتها الحمنان وقال إسحاق بن خلف في قصير طويل اللحية : [ من البسيط ] ماشيت داود فاستضحكت من عجب * كأنه والد يمشي بمولود ما طول داود إلا طول لحيته * يظن داود فيها غير موجود وقال ابن المقفع : [ من الطويل ] تأملت أسواق العراق فلم أجد * دكاكينهم إلا عليها المواليا جلوساً عليها ينفضون لحاءهم * كما نفضت عجف البغال المخاليا ومما قيل في عظم الخلقة والطول والقصر : قيل : خرب القهندر فبرزت منه جماجم أموات فتصدعت جمجمة فانتثرت أسنانها فوزن السن منها فكان وزنها أربعة أرطال فأتي بها إلى ابن المبارك فجعل يقلبها ويتعجب من عظمها ثم قال : [ من المتقارب ] إذا ما تذكرت أجسامهم * تصاغرت النفس حتى تهون وأراد ملك الروم أن يباهي أهل الإسلام فبعث إلى معاوية رجلين أحدهما طويل والثاني قصير شديد القوة فدعا الطويل بقيس بن سعد بن عبادة فنزع سراويله ورمى بها إليه فلبسها الطويل فبلغت ثدييه